بوابة الجزائر
أهلا بك أيها الزائر في منتدى بوابة الجزائر نتشرف أن تكون معنا عضوا متميزا نرى إبداعاتك حتى تفيد وتستفيد


منتدى المحبة و الأخوة ... أدب ... ثقافة ...علم ...تدريس ... معرفة...
 
الرئيسيةكافتريا المنتدىاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صحيح الأخبار في ذكر المسيح الدجال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مستر عاقل
Admin
avatar

الجزائر الجزائر :
عدد المساهمات : 492
نقاط : 1509
تاريخ التسجيل : 22/03/2011
العمر : 27
الموقع : الجزائر

حمزة
رمي النرد:
30/30  (30/30)

مُساهمةموضوع: صحيح الأخبار في ذكر المسيح الدجال    الأربعاء أبريل 06, 2011 3:29 pm

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

من أعظم الفتن التي تظهر على وجه الأرض وأشدها ، هي فتنة المسيح الدجال ، وقد كتب عن المسيح الدجال الكثير ، ومعظم ما كتب يجمع بين ما يصح وما لا يصح ، وبعضها فيه أغاليط كثيرة .لذا شرعت في جمع الأحاديث والآثار الصحيحة فقط ، لتكون بيانًا صحيحًا وشافيًا بإذن الله لهذه الفتنة العظمى .ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة .
إشارة القرآن الكريم إلى ذكر الدجال :
قال تعالى : ((هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ ، يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ))[1]
قال ابن كثير : يقول تعالى متوعدا للكافرين به والمخالفين لرسله والمكذبين بآياته والصادين عن سبيله "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك" وذلك كائن يوم القيامة
"أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها" وذلك قبل يوم القيامة كائن من أمارات الساعة وأشراطها كما قال البخاري في تفسير هذه الآية حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا عمارة حدثنا أبو زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا رآها الناس آمن من عليها فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل" وقد رواه مسلم .
وروى رواه مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله تعالى عليه وآله وسلم ثلاث إذا خرجن "لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا" طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض ورواه أحمد .[2]
وهذا هو تفسير النبي صلى الله عليه وسلم لآيات الله تبارك وتعالى ، فلا حجة لمنكر يأتي ويقول لم يرد ذكر الدجال في القرآن ، فالله تبارك وتعالى أنزل الكتاب والنبي صلى الله عليه وسلم بين أحسن البيان .
كما أن السنة أثبتت خروج الدجال ، فلا يستطيع أن ينكره إلا جاحد ، والسنة وحي من الله تعالى ، والنبي صلى الله عليه وسلم مبلغ عن ربه تبارك وتعالى ، ويكفي الإشارة لذلك وإلا فالمسألة مقررة لا تحتاج لمزيد بيان .

فتنة الدجال من أعظم الفتن
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا أَوْ الدُّخَانَ أَوْ الدَّجَّالَ أَوْ الدَّابَّةَ أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ ))[3]
قال النووي : قَالَ هِشَام : خَاصَّة أَحَدكُمْ الْمَوْت .
وَقَالَ قَتَادَة : أَمْر الْعَامَّة الْقِيَامَة .[4]
وبادروا بالأعمال ستًا : أي عليكم بالمبادرة والإسراع بالأعمال الصالحة والتوبة من قبل حدوث هذه الأشياء التي إذا جاءت فإن باب التوبة يغلق فلا تقبل التوبة بعده من أحد بعد ذلك ، ولا العمل الصالح .
عن هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنْ الدَّجَّالِ )) وفي رواية (( أَمْرٌ أَكْبَرُ مِنْ الدَّجَّالِ ))[5]
أي أكبر فتنة وأعظم شوكة ، حتى أن فتنته تعدل فتنة القبر أو أشد
فعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ في حديث صلاة الكسوف قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( .. وَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ..))[6]
وبالرغم من أن فتنة القبر كبيرة وعصيبة إلا أن فتنة الدجال أشد حتى أنه صلى الله عليه وسلم قال عنها أنها قريبة من فتنة الدجال ، وذلك لأن الدجال سيخرج على الناس بأشياء تحير الألباب وتفتنهم عن دينهم كما سيأتي .
وظهور الدجال من علاماتالساعة الكبرى
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ : (( اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ : مَا تَذَاكَرُونَ ؟ قَالُوا : نَذْكُرُ السَّاعَةَ ، قَالَ : إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فَذَكَرَ : الدُّخَانَ ، وَالدَّجَّالَ ، وَالدَّابَّةَ ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَثَلاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ ))[7]

ـ وظهور الدجال من علامات الساعة الكبرى التي إن ظهرت لم ينفع نفس إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( ثَلاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا : طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدَّجَّالُ وَدَابَّةُ الأَرْضِ ))[8]
يعني يغلق باب التوبة ، فلا يقبل من أحد شيئًا بعد ذلك ، كحال الميت عند الغرغرة ، لا تقبل توبته ولا إيمانه إذا لم يكن من أهل الإيمان والخير قبل ذلك ، فمن لم يكن من أهل الإيمان من قبل طلوع الشمس من مغربها وخروج الدجال ودابة الأرض ، فإنه لن ينفعه حينئذ أن يؤمن أو يتوب ، أو يكسب في إيمانه خيرًا .

ـ لذا كان النبي صلى اللهعليه وسلم يستعيذ في صلاته من الدجال
عَنْ عَائِشَةَ : (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاةِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ ))[9]
المغرم : الدين الذي يعجز عن أدائه .

عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : (( سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ فِي صَلاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ))[10]

بل وأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمته بالتعوذ من فتنته في دبر كلصلاة ، وهو من الأمور الواجبة في الصلاة :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ))[11]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم للدجال :

ـ رؤيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له ليلة الإسراء والمعراج :
عن ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى رَجُلاً آدَمَ طُوَالاً جَعْدًا ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلاً مَرْبُوعًا ، مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ ، سَبِطَ الرَّأْسِ ، وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ ، وَالدَّجَّالَ ، فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ : "فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ" ، قَالَ أَنَسٌ وَأَبُو بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( تَحْرُسُ الْمَلائِكَةُ الْمَدِينَةَ مِنْ الدَّجَّالِ ))[12]

ـ رؤيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له في المنام :
كما في البخاري وغيره
عن عَبْد اللَّهِ بن عمر قال : ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَيْنَ ظَهْرَيْ النَّاسِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ : (( إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، أَلا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى ، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ، وَأَرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ : فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ رَجِلُ الشَّعَرِ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ، ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلاً وَرَاءَهُ جَعْدًا قَطِطًا أَعْوَرَ الْعَيْنِ الْيُمْنَى ، كَأَشْبَهِ مَنْ رَأَيْتُ بِابْنِ قَطَنٍ ، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ ))[13]
(كَأَنَّ عَيْنه عِنَبَة طَافِيَة ) أَيْ بَارِزَة , وَهُوَ مِنْ طَفَا الشَّيْء يَطْفُو إِذَا عَلا عَلَى غَيْره وَشَبَّهَهَا بِالْعِنَبَةِ الَّتِي تَقَع فِي الْعُنْقُود بَارِزَة عَنْ نَظَائِرهَا
( آدَم ) بِالْمَدِّ أَيْ أَسْمَر .
( تَضْرِب لِمَّته ) أَيْ شَعْر رَأْسه , وَيُقَال لَهُ إِذَا جَاوَزَ شَحْمَة الأُذُنَيْنِ وَأَلَمَّ بِالْمَنْكِبَيْنِ لِمَّة , وَإِذَا جَاوَزَتْ الْمَنْكِبَيْنِ فَهِيَ جُمَّة وَإِذَا قَصُرَتْ عَنْهُمَا فَهِيَ وَفْرَة .
( رَجِل الشَّعْر ) أَيْ قَدْ سَرَّحَهُ وَدَهَنَهُ
وَوَقَعَ فِي رِوَايَة سَالِم الآتِيَة فِي نَعْت عِيسَى " أَنَّهُ آدَم سَبِط الشَّعْر " وَفِي الْحَدِيث الَّذِي قَبْله فِي نَعْت عِيسَى " أَنَّهُ جَعْد " وَالْجَعْد ضِدّ السَّبِط فَيُمْكِن أَنْ يُجْمَع بَيْنهمَا بِأَنَّهُ سَبِط الشَّعْر وَوَصْفه لِجُعُودَةِ فِي جِسْمه لا شَعْره وَالْمُرَاد بِذَلِكَ اِجْتِمَاعه وَاكْتِنَازه .
وَهَذَا الاخْتِلاف نَظِير الاخْتِلاف فِي كَوْنه آدَم أَوْ أَحْمَر , وَالأَحْمَر عِنْد الْعَرَب الشَّدِيد الْبَيَاض مَعَ الْحُمْرَة , وَالآدَم الأَسْمَر , وَيُمْكِن الْجَمْع بَيْن الْوَصْفَيْنِ بِأَنَّهُ اِحْمَرَّ لَوْنه بِسَبَبٍ كَالتَّعَبِ وَهُوَ فِي الأَصْل أَسْمَر .
وَقَدْ وَافَقَ أَبُو هُرَيْرَة عَلَى أَنَّ عِيسَى أَحْمَر فَظَهَرَ أَنَّ اِبْن عُمَر أَنْكَرَ شَيْئًا حَفِظَهُ غَيْره , وَأَمَّا قَوْل الدَّاوُدِيُّ أَنَّ رِوَايَة مَنْ قَالَ " آدَم " أَثْبَت فَلا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ اِتِّفَاق أَبِي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس عَلَى مُخَالَفَة اِبْن عُمَر . وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن آدَم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فِي نَعْت عِيسَى " أَنَّهُ مَرْبُوع إِلَى الْحُمْرَة وَالْبَيَاض " وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
( قَطَطًا ) وَالْمُرَاد بِهِ شِدَّة جُعُودَة الشَّعْر , وَيُطْلَق فِي وَصْف الرَّجُل وَيُرَاد بِهِ الذَّمّ يُقَال جَعْد الْيَدَيْنِ وَجَعْد الأَصَابِع أَيْ بَخِيل , وَيُطْلَق عَلَى الْقَصِير أَيْضًا , وَأَمَّا إِذَا أُطْلِقَ فِي الشَّعْر فَيَحْتَمِل الذَّمّ وَالْمَدْح .[14]

ـ و لقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من فتنته وبَيَنَّ صفة الدجال حتى يستطيع معرفته كل من راءه ، ونذكر هنا الأحاديث التي جاءت في ذكر صفة الدجال فهي من الأهمية بمكان حتى يعرفه كل مؤمن :
عن ابْن عُمَر قال : (( قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ : إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلا قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ ، وَلَكِنْ سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ))[15]

وفي إحدى روايات حديث الرؤية : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا الدَّجَّالُ ))[16]

وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ عِنْدَهُ فَقَالَ : (( عَيْنُهُ خَضْرَاءُ كَالزُّجَاجَةِ ))[17]

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ ، أَلا إِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ "كَافِرٌ" ))[18]

وعند مسلم : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ أَوْ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ ، وَقَالَ تَعَلَّمُوا أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَمُوتَ))[19]


وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ثُمَّ تَهَجَّاهَا : "ك ف ر" ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ ))[20]

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لا تَعْقِلُوا ، إِنَّ مَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ ، جَعْدٌ أَعْوَرُ ، مَطْمُوسُ الْعَيْنِ لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ ، وَلا حَجْرَاءَ ، فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ ، فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَأَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْاَ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّى تَمُوتُوا ))[21]

ومن الأحاديث يتبين أن الدجال رجل قصير مكتنز ضخم الجثة شديد الخلقة أسمر اللون وفي وجهه حمرة ، ذو شعر كثير ملتف خشن شديد الجعودة كأن شعره أغصان شجرة ، أفحج الساقين أي بعيد ما بينهما فإذا مشى باعد بين رجليه كالمختتن وهذا من جملة عيوبه ،كما أنه أعور العين اليمنى و هي ممسوحة مطموسة لا يرى بها قد تساوت بوجنته فهي ليست بغائرة ولا بارزة
و عينه الشمال بارزة جاحظة كأنها عنبة طافية ، وصح الحديث بأنه لا يولد له ولد ، كما أنه مكتوب بين عينيه كلمة (كافر) يقرؤها كل مؤمن يعرف القراءة أو لا يعرف


ـ والدجال عقيم لا يولد له ولد :
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : (( خَرَجْنَا حُجَّاجًا أَوْ عُمَّارًا ، وَمَعَنَا ابْنُ صَائِدٍ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَبَقِيتُ أَنَا وَهُوَ فَاسْتَوْحَشْتُ مِنْهُ وَحْشَةً شَدِيدَةً مِمَّا يُقَالُ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ بِمَتَاعِهِ فَوَضَعَهُ مَعَ مَتَاعِي ، فَقُلْتُ : إِنَّ الْحَرَّ شَدِيدٌ فَلَوْ وَضَعْتَهُ تَحْتَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ ، فَفَعَلَ ، فَرُفِعَتْ لَنَا غَنَمٌ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِعُسٍّ ، فَقَالَ : اشْرَبْ أَبَا سَعِيدٍ ، فَقُلْتُ : إِنَّ الْحَرَّ شَدِيدٌ وَاللَّبَنُ حَارٌّ ، مَا بِي إِلا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ عَنْ يَدِهِ ، فَقَالَ : أَبَا سَعِيدٍ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ حَبْلاً فَأُعَلِّقَهُ بِشَجَرَةٍ ثُمَّ أَخْتَنِقَ مِمَّا يَقُولُ لِي النَّاسُ ، يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، أَلَسْتَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟! أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ كَافِرٌ ، وَأَنَا مُسْلِمٌ ، أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَقِيمٌ لا يُولَدُ لَهُ ، وَقَدْ تَرَكْتُ وَلَدِي بِالْمَدِينَةِ ، أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلا مَكَّةَ وَقَدْ أَقْبَلْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ وَأَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : حَتَّى كِدْتُ أَنْ أَعْذِرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ مَوْلِدَهُ وَأَيْنَ هُوَ الآنَ ، قَالَ قُلْتُ لَهُ : تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ ))[22]

سبب تسميته بالمسيح :
قال الحافظ في الفتح : وَاخْتُلِفَ فِي تَلْقِيب الدَّجَّال بِذَلِكَ , فَقِيلَ : لأَنَّهُ مَمْسُوح الْعَيْن , وَقِيلَ لأَنَّ أَحَد شِقَّيْ وَجْهه خُلِقَ مَمْسُوحًا لا عَيْن فِيهِ وَلا حَاجِب , وَقِيلَ لأَنَّهُ يَمْسَح الأَرْض إِذَا خَرَجَ



[1] الأنعام (158)
[2] تفسير ابن كثير (2/151) .
[3] رواه مسلم في الفتن باب أحاديث الدجال (2947) ، وأحمد (8104) ، ورواه ابن ماجه عن أنس في الفتن باب الآيات (4046) .
[4] شرح مسلم
[5] رواه مسلم في الفتن باب أحاديث الدجال (2946) ، وأحمد (15820)
[6] رواه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة باب الاقتداء بسنن الرسول صلى الله عليه وسلم (7287) ، ومسلم في الكسوف (905) ، والنسائي في الجنائز (2035) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1255) ، وأحمد (26385) ، ومالك في النداء للصلاة (447) .
[7] رواه مسلم في الفتن باب الآيات التي تكون قبل الساعة (2901) ، والترمذي في الفتن (2109) ، وأبو داود في الملاحم (3757) ، وابن ماجه في الفتن (4031) ، وأحمد (4045) .
[8] رواه مسلم في الإيمان باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان (158) ، والترمذي في تفسير القرآن (2998) .
[9] رواه البخاري في الأذان باب الدعاء قبل السلام (833) ، ومسلم في المساجد (589) ، والنسائي في السهو (1292) ، وأبو داود في الصلاة (1319) ، وابن ماجه في الدعاء (3828) ، وأحمد (23780)
[10] رواه البخاري في الفتن باب ذكر الدجال (7129) ، وأحمد (25795) .
[11] رواه مسلم في المساجد باب ما يستعاذ منه في الصلاة (588) ، والترمذي في الدعوات (3528) ، والنسائي في السهو (1293) وأبو داود في الصلاة (33) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (899) ، وأحمد (7196) والدارمي في الصلاة (1310) .
[12] رواه البخاري في بدء الخلق باب ذكر الملائكة (3239) ، ومسلم في الإيمان (165) ، وأحمد (3169) .
[13] رواه البخاري في أحاديث الأنبياء باب قوله "واذكر في الكتاب مريم" (3440) ، ومسلم في الإيمان (169) وأحمد (4729) .
[14] فتح الباري باختصار .
[15] رواه البخاري في في الجهاد والسير باب كيف يعرض الإسلام على الصبي (3057) ، ومسلم في الإيمان (169) ، وأحمد (4789) .
[16] رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3441) .
[17] رواه أحمد (20643) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1863) .
[18] رواه البخاري في الفتن باب ذكر الدجال (7131) ، وأبو داود في الملاحم (3761) ، وأحمد (11593) .
[19] رواه مسلم في الفتن باب ذكر ابن صياد (2931)
[20] رواه مسلم في الفتن باب ذكر الدجال (2933) ، والترمذي في الفتن (2171) ، وأحمد (12794)
[21] رواه أبو داود في الملاحم باب خروج الدجال (3763) ، وأحمد (22258) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
[22] رواه مسلم في الفتن باب ذكر ابن صياد (2927) ، والترمذي في الفتن (2172) ، وأحمد (10925)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hamza.canadacry.com
 
صحيح الأخبار في ذكر المسيح الدجال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بوابة الجزائر  :: ۩۞۩ الأقسام الأدبية والثقافية ۩۞۩ :: لسان العرب-
انتقل الى: